تقارير وبحوث

لهذا نطالب بإنشاء الهيئة الوطنية لتقويم الأداء الحكومي

 

الخبير / عبد الرضا رشيد مجيد

 رئيس القسم الإداري والمالي / هيئة استثمار ميسان

 

الرؤيا العميقة والنظرة التحليلية والشمولية لواقع الأداء المهني في دوائر ومصانع والمؤسسات الحكومية تظهر بجلاء أداء غير مرض ٍ ، ذلك الأداء يعود السبب فيه من وجهة نظرنا لأسباب يمكن أدراج أهمها وأكثرها تأثيرا في جعل الأداء منخفضا وسلبيا ، لذا تمخضت فكرة أنشاء الهيئة الوطنية لتقويم الأداء من واقع العراق الجديد والرغبة الصادقة في أن يكون عراقاً جديدا بكل ما تحمله ألكلمه من معاني .

 

وهنا رصدنا بعض المعوقات لذلك الأداء في أماكن معينه منها :

 

توجهات النظام السابق التي لم تنصب بشكل جدي في تقويم الأداء الحكومي بشكل عام , مع الحركة اليومية الروتينية لإعمال الوزارات والدوائر تظهر مشكلة أو حاجة ما , يعمد النظام إلى معالجتها بشكل أو بأخر محققا في تلك المعالجة رغبته وليس دراسة المشكلة وإيجاد سبل علمية وعمليه لمعالجتها . وكذلك غياب التخطيط (أن دولة تعمل بدون وزارة التخطيط لا يمكن أن يكون أداءها قيما ) التخطيط في المفهوم العملي نور نبصر به طريق المستقبل وفي مجال الأداء الحكومي يبق أداء منخفضا ما دام لا يعتمد على التخطيط . والمقصود هنا بالتخطيط كواحد من أسباب انخفاض الأداء الحكومي هو سوء التخطيط  للقوى العاملة وتطوير خبراتها والتوضيح لتلك القوى العاملة معنى الوظيفة وكذلك نعني به التخطيط في الإنتاج وما رافق هذه العملية من سوء أدارة وتدبير على مر العقود المنصرمة .مع عدم مواكبة التطورات العلمية في مجال أدارة الأعمال ونتج عن ذلك روتينية الأداء والإبقاء على الصيغ والإجراءات القديمة مما اضعف الأداء . كما لعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب كان من العوامل الرئيسية في الإخلال بالأداء . وأيضا أتباع صيغ مضرة بالعملية الإنتاجية فعلى سبيل المثال ليس ضروريا أن يكون مدير المستشفى طبيبا (هناك اختصاص أدارة مستشفيات ) وليس بالضرورة أن يكون عميد الكلية ومعاونيه حاملين لشهادة الدكتوراه , أن هذه الطريقة في الإدارة تتسبب في :-

 

أ‌-          توقف أعداد هائلة من حملة الشهادات والاختصاصيون والأطباء والمهندسين اللذين نحن بأمس الحاجة لخدماتهم توقفهم عن العملية الإنتاجية وزجهم في أعمال هي ليست اختصاصهم وعزل من هم مختصين بإدارة الأعمال و الإدارة ألعامه وهم أصلا مهيئين للعمل كمدراء .

 

ب‌-        في هذه الحالة هي تطبيق حرفي لمبدأ (وضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب ) وما يترتب على هذه الحالة من ضعف في الأداء .

 

لأجل ذلك ولغرض النهوض بواقع الأداء الحكومي في شتى ميادينه كانت لنا هذه الرؤية لإنشاء (الهيئة الوطنية لتقويم الأداء) والتي تقوم برصد ومتابعة الأداء الحكومي ومعالجته ، وهذا عرض لأهداف تلك الهيئة :

 

الأهداف :-

 

1-         دراسة أهداف الدوائر الحكومية بشكل قطاعي ووضع وكتابة أهداف للدوائر التي ليس لديها أهداف مكتوبة (لغرض التحقق من ذلك يمكن الطلب من العديد من الدوائر قانون إنشاءها والذي يحمل في طياته أهداف أنشاء تلك المؤسسات الحكومية سيكون الجواب بعدم توفر مثل هذه الأوراق (لو تعمقنا في هذا الصدد وطلبنا من احد المديرين هل لديك أوراق رسمية مكتوب فيها واجبات المدير اعتقد أن الجواب سيكون بالنفي لنسبه كبيرة جداً منهم ) .

 

2-         تقيم أهداف كل دائرة قطاعية (واعني بالدائرة القطاعية على سبيل المثال لا الحصر الهيئة العامة للضرائب – أدارة الكمارك – أدارة المرور العامة – المستشفيات – المراكز الصحية الأولية – مصرف الرافدين ...الخ )

 

وبعد عملية التقييم تبدأ عملية التعديل والحذف والإضافة وصولاً لأهداف ذات خدمات إنتاجية وعمليه وإدارية تتوافق مع الإنفاق المالي عليها .

 

3-         أعداد دراسية ميدانية لكل مؤسسه حكومية وبالتعاون مع تلك الدوائر حول (الملاك) هذه المشكلة الكبيرة والكبيرة جداً التي ما فتئه كل وزارة تهم بانجازها لتتركها ثم تعود إليها ثانية وهكذا الدوران في حلقه مفرغة منذ تأسيس الدولة العراقية .

 

آن وضع ملاك على أسس علميه وواقعية يخدمنا في :

 

أ‌-          خلق وضوح رؤيا في تخطيط الموارد البشرية والخبرات في المؤسسات الحكومية .

 

ب‌-        تسهيل مهمة تقييم الأداء الحكومي .

 

ت‌-        أعادة توزيع العناصر البشرية بما يلغي مشكلة البطالة المقنعة التي تعم كل وليس اغلب الدوائر  الحكومية (والتي ولو أجرينا لها دراسة منفصلة لها لنا العدد الذي سنحصل عليه ولهالنا مقدار الراتب الذي يصرف لذلك العدد من الموظفين ,أن أعادة توزيع العنصر البشري في المؤسسات الحكومية إضافة لما يحققه من عدالة في صرف الموارد المالية سيحقق لنا أداء عالي الإنتاجية عندها سيعرف كل موظف ان عليه اداء مهني خلال وقت الدوام الرسمي بدلا من ان يعتمد كل منهم على الاخر بسبب تكدسهم في اداء مهمه واحدة وبالتالي سوف لن نحصل على اية خدمه جراء ذلك التكدس .

 

4-         عند تنفيذ الفقرة (3) سنحصل على بيانات تخص إعداد وخبرات بشرية مطلوب إعادة توزيع قسم منها والقسم الكبير منها سيكون فائض عندها لابد من تجميع وتبويب هذه المعلومات بحيث نستطيع معرفة العدد الكلي / كم منهم ذكور وكم إناث / الفئات العمرية لهذه الأعداد / ما هو العدد في كل وزارة / ما هو العدد في كل محافظة / كم منهم مهندس – ملاحظ - كاتب – محاسب – سائق- حارس – موظف خدمة .......الخ / ما هي تحصيلاتهم العلمية .

 

ثم نبدأ بسد الشواغر على أساس الملاك الجديد والمدروس جيداً وبما يتناسب مع جميع الجوانب .

 

5-         أعداد استمارة قطاعية لدراسة واقع الأداء قبل وبعد عملية التقييم وتتصف هذه الاستمارات بـــ

 

أ‌-          الشمولية لأهداف وخطط الأداء ومن خلال هذه الاستمارات الشاملة نستطيع تقييم كل أداء حكومي .

 

ب‌-        كلما كانت محتويات تلك الاستمارات تميل إلى لغة الأرقام كلما كانت أكثر غنا في المعلومات .

 

ت‌-        تعطي هذه الاستمارات أمكانية الحكم على الأداء هل هو ضعيف / مقبول / وسط ...الخ .

 

أن أعداد الاستمارات القطاعية الخاصة بدراسة واقع الأداء يتطلب خبره ميدانيه عالية وبهذا الصدد نقترح أن يكون العاملين في هذه الهيئة من المنتخبين ومن كافة الاختصاصات .

 

للحصول على فكرة أوسع عن طبيعة هذه الاستمارات يرجى ملاحظة الملاحق المرفقة .

 

6-         تعد الهيئة خطط سنوية ويشمل نطاق عملها كافة الوزارات والدوائر الحكومية وليس هناك أي أداء حكومي غير خاضع لنطاق إشراف الهيئة وبناء على ذلك نقترح ارتباط الهيئة بأعلى مؤسسة دستورية في البلد وهو (البرلمان) لان أداءها سيأخذ منحا تشريعيا في ميدان الأداء التنفيذي وهو بذلك بأمس الحاجة لدعم رسمي من هنا اقترحنا ربط الهيئة بالسلطة التشريعية ,وهي بهذا لا تتقاطع في عملها مع مهام ديوان الرقابة المالية آذ أن أداء هذا الديوان هو أداء تنفيذي دوري .

 

•           في عقد الثمانينات كان هناك المركز القومي للاستشارات والتطوير الإداري ضم العديد من ذوي الاختصاص والخبرات وفي هذا الصدد اقترح أن يكون اولاءك الاختصاصيون هم نواة لهذه الهيئة أضافها إلى استقطاب العناصر الكفؤه .a

دور تكنولوجيا المعلومات في التطور الاقتصادي

 

 

يُعَد التطور الكبير الذي حصل في مجال التكنولوجيا والانترنت والمراسلات الإلكترونية من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تطور وازدهار الاقتصاد في بلدان العالم المختلفة حيث سهل علم الاتصالات الحديث الكثير من المعوقات التي كانت تقف أمام النمو والتقدم وفي مختلف الأصعدة، وأحد الجهات المستفيدة من هذا التطور هي المصارف والبورصات العالمية حيث أصبح بالإمكان تداول الأموال وتناقلها بين مختلف أنحاء العالم يسير بفضل الشبكة العالمية للانترنت والبريد الإلكتروني بين المصارف الرئيسية وفروعها. أضف إلى ذلك التعاملات التجارية المختلفة بين مختلف القطاعات والشركات حيث اختصرت الوقت والمسافات من أجل عقد صفقة عمل أو تداول أسهم أو نقل معلومات.

ولا يقتصر عمل البريد الإلكتروني على نقل المعلومات المكتوبة وإنما تخطى الحدود ليصل إلى المحادثات الصوتية والدوائر التلفزيونية المغلقة حيث أصبح بالإمكان – مثلاً – عقد اجتماع بين أعضاء مجلس إدارة شركة معينة كل في دولته ضمن دائرة تلفزيونية مغلقة بينهم كأنهم جالسون بالقرب من بعضهم.

وبالنظر لكون العملية الاستثمارية تعتبر حديثة فقد دخل الانترنت في صلب عملها؛ فأصبحت الشركات المستثمرة تبحث عن استثماراتها في مختلف دول العالم عن طريق الانترنت وذلك عن طريق تصفح المواقع الإلكترونية التي تعلن عن وجود فرصة استثمارية معينة في مكان ما. لذا فإن من أهم مقومات نجاح ترويج فرصة استثمارية هو إطلاقها عن طريق الشبكة الدولية للمعلومات ليتسنى للشركات المستثمرة من مختلف دول العالم الإطلاع عليها والتنافس على إنجازها، حيث أن خدمة الانترنت أصبحت متاحة في جميع أنحاء العالم من المنزل إلى الشارع إلى أكبر مؤسسة قائمة.

وكذلك فإن تعاملات المستثمرين مع الجهات المستفيدة من العملية الاستثمارية عن طريق المراسلات الإلكترونية سوف تسهل العمل وتقلل من عبئ التنقل بين الطرفين وخاصة إن كان المستثمر أجنبي وتساهم في إتمام المعاملات الخاصة بالتعاقد بأسرع وقت وأقل تكاليف.

من جانب آخر فإن لتكنولوجيا المعلومات دور مهم في رفد المؤسسات الاستثمارية والمستفيدة من الاستثمار بالمعلومات المفيدة مثل الإحصاءات المختلفة داخل المدينة ومقومات نجاح المشروع والموارد البشرية العاملة وغير ذلك والتي تساهم في إيصال مشروع معين إلى درجة عالية من الجودة وذلك عن طريق جمع المعلومات التي تخص مشروع ومن مختلف القطاعات والأنحاء وبالتالي يمكن الاستفادة منها كمعطيات لجعلها أساساً لإقامة المشروع الاستثماري. لذا فاستخدام تلك التقنية يسهل العمل في فهرسة تلك المعلومات ويختصر الزمن والتكاليف.

لذا فإن استخدام هذه التكنولوجيا بالشكل الأمثل سوف يدفع عجلة التقدم إلى الأمام ويسرع في إنجاز المشاريع وساهم في تحقيق ما تصبو إليه من خدمة للمواطنين والصالح العام.

 

 

المهندس

عاطف محمد جاسم

مسؤول شعبة نظم المعلومات

السكن في ميسان اغلى منه في بيروت

 

السكن والاسكان في محافظة ميسان اصبح امرا شاقا والسبب هو الارتفاع الكبير في أسعار بدلات الايجار وكذلك اسعار بيع المنازل والاراضي السكني ، ففي مدينة العمارة تجد بأن الاراضي السكنية أسعارها مرتفعة جدا قياسا بمثيلاتها في المحافظات المجاورة او المحافظات الوسطى ، وهذا بطبيعة الحال يجب ان ينسجم مع القدرة الاقتصادية والحركة التجارية في المدينة الا ان العكس هو ما يحدث تمام . فالقدرة الشرائية والاقتصادية للمحافظة بطيئة جدا والحال الاقتصادي غير متزن بسبب الظروف التي أحاطت بالمحافظة منذ اكثر من ربع قرن ، فجفاف الاهوار وتضائل مناسيب الأنهار المارة والمتفرعة داخل المحافظة جعل من سكنة الاهوار الانتقال الى المدينة مع عدم إمكانية العيش فيها – أي لا يمكن ان يعيش سكنة الاهوار في المدن لأسباب مناخية وبيئية غير متوفرة تمام في المدينة - ، وبعد مجيء تلك المجاميع من الريف الى المدينة اخذوا بشراء الدور القريبة من مواطنهم الأصلية حتى سكنوا الاقضية والنواحي وبعضهم سكن مراكز المدن .

 

فمنذ اقل من مئة عام أنشأت بعض الاحياء في الاقضية الرئيسية وداخل مدينة العمارة احياء سكنها ابناء الاهوار و المزارعين وتسمت تلك الاحياء باسماء عشائر واشخاص ، وجاء ذلك لنسجامهم في العيش مع بعضهم البعض مع خلق بيئة مؤهلة استخدموا فيها بعض من تقاليدهم وطرق عيشهم الريفية ونقلوها الى المدن الكبيرة مثل تربية المواشي وبناء البيوت الطينية على الرغم من ان بعض البيوت بنيت بالطابوق وكذلك بعضهم ما يزال يعمل في رعي اغنامه داخل المدينة ويستثمرها في البيع والشراء مع تربية بعض الحيوانات الداجنة .

 

عودة المهجرين والمهاجرين من خارج العراق مع وجود إمكانات مادية جيدة جعلتهم يُقبلون على شراء الاراضي والمساكن بعد سنوات من الحرمان في الغربة ، كما لهجرة العوائل النازحة من بعض المحافظات الساخنة واستقرار البعض منها في مدينة العمارة وضواحيها جعل من الأخير ان يدخل في سباق مع سكنة المحافظة بدوامة او (لعبة) ارتفاع بدلات الايجار حتى بلغ إيجار احد المساكن اكثر من اربعة ملايين دينار عراقي أي ما يعادل (4700) دولار – وبحسب المعنيين – بأن هذه القيمة تعادل إيجار (3) فلل في بيروت او اكثر من سبعة شقق .

 

كما ان البعض من المهجرين او النازحين اضطر للسكن في الاراضي العامة او بعض دوائر الدولة ليكون سكنا مؤقتا له ولأسره بدلا من دفع مبلغ لا يحتمله اكثر سكنة المدينة ، مع وجود مخاطر كبيرة في هذا النوع من السكن بسبب عدم معرفة الحكومة هويات شاغلي تلك الدور او حتى لا توجد لهم عناوين بارزة . فالدور بنائها وتصميمها بشكل عشوائي سبب خوف كبير لدى الاجهزة الامنية –بحسب تصريحاتهم- لذا سعت مديرية بلدية ميسان وبالتنسيق مع الاجهزة الامنية في رفع تلك التجاوزات وتعويض بعض السكان مساحة مئة متر كبديل عن مكانه الحالي مع توفير كافة الخدمات من ماء وكهرباء وصرف صحي ، ليتسنى للحكومة المحلية استثمار تلك الاراضي وبناء بعض المشاريع فيها .

 

كل تلك الظروف والمؤشرات جعلت من السكن في ميسان عقبة كبيرة في طريق العوائل محدودة الدخل وخصوصا شريحة ألكسبه وصغار الموظفين ، هذا من جانب اما الجانب الاخر ففي ميسان لم يقام أي مشروع إسكاني يؤشر إزائه بأن المحافظة بطور التقدم العمراني ، سوى مشروع واحد تم تخصيصه منذ اكثر من عشرة اعوام بعد ان استحوذت عليه شركة إماراتية من النظام السابق .

 

ومع تقادم الشركات الاستثمارية الى ميسان لتقديم عروض لبناء مجمعات سكنية فيها إلا ان الاخيرة اصطدمت بعقبة كبيرة وهو لغاية الان لا توجد دراسة حقيقية وفعلية عن مدى حاجة ميسان لمجمعات سكنية ؟ وماذا ستوفر الحكومة لمثل تلك المشاريع ؟ وما هو البناء المفضل لدى المواطن الميساني ؟ وخصوصا اذا علمنا بأن البناء العمودي فشل بشكل كبير جدا في المحافظات الجنوبية لعدم توفر الخدمات اللازمة لهذه المجمعات .

 

وفي حديث لعضو لجنة الاستثمار في مجلس المحافظة لطيف عبود التميمي " ذكر بأن الحكومة عازمة على جلب المستثمرين لميسان وبناء مجمعات سكنية ، اذ ان الاسكان هو الشغل الشاغل لنا ، وكذلك هناك خطط سيتم الاعلان عنها خلال الشهر القادم وهي ربط بعض الشركات العربية والاجنبية مع دوائر الدولة التي تمتلك مساحات من الاراضي السكنية لتقوم الأولى ببنائها وبحسب رغبة الدوائر ، جاء هذا بعد اعداد ورقة عمل بين مجلس المحافظة وبين عدد من الدوائر الحكومية ليتسنى لاي موظف ان يمتلك دارا او شقة في احدى المجمعات التابعة لدائرته" .

 

واشار التميمي " اننا بحاجة الى (70.000) وحدة سكنية تقريبا مع التزايد المستمر للسكان والحاجة الملحة في بناء مجمعات سكنية ، فاغلب العوائل الميسانية تعيش متزاحمة في دار واحدة ، مع الحاجة الماسة لتطوير الخريطة العمرانية للمدينة فنحن بصدد التطوير العمراني والانفتاح على الاراضي الشاسعة المحيطة بمركز مدينة العمارة وسائر الاقضية والنواحي " .

 

مشاريع عديدة قدمها بعض الباحثين وبعض المستثمرين الى الحكومة المحلية في ميسان للولوج الى عالم بناء مجمعات سكنية عمودية او أفقية ، وللأسف بأن كل تلك الدراسات والأفكار ذهبت أدراج الرياح ولأسباب كان أبرزها عدم وجود دراسة حقيقة على ارض الواقع بعدد المستفيدين من تلك المشاريع الإسكانية وخصوصا اذا علمنا بأن احدى الشركات السويسرية كانت بحاجة فعلية لدراسة معدة من قبل الحكومة المحلية عن واقع الإسكان في المحافظة لكي تحصل من خلاله الاولى على قرض من البنوك السويسرية . لم تجد ذلك ولهذا فأن أي مستثمر لا يستطيع بناء او تشييد مجمعات ما لم يعلم القدرة الشرائية للمواطن الميساني ونوع البناء أفقي او عمودي وكذلك المساحات المقترحة لبناء المنازل او الشقق بالاضافة الى بعض الخدمات التي لا تستطيع ان توفرها الدوائر المعنية ومنها دائرة الكهرباء والمجاري وكذلك دائرة الماء بحجة ان التخصيصات ضعيفة ولا نستطيع توفير أي شيء للمستثمرين .

 

 

يحاول الميسانيون التحايل على القانون من خلال شراء اراضي زراعية وبنائها في محيط مركز المدينة وذلك لأسباب أولها قيمة الارض التي تصل لأقل من قيمة الارض السكنية بستة مرات وكذلك وجود فضاء واسع بعيد عن الاختناقات وزحمة المدينة فضلا عن عدم توفير اراضي سكنية توزع من قبل الجهات المعنية .

فهناك محاولات من قبل الحكومة المحلية في توزيع الاراضي السكنية جاءت لشرائح معينة من المواطنين لم تلبي الحاجة الفعلية لهم وذلك كون الاراضي المخصصة غير آهلة للسكن حتى بعد عشرة اعوام كونها غير مخدومة فضلا عن بعدها عن مركز المدينة .

 

أما دور المصارف الاستثمارية والمصرف العقاري ومصرف الاسكان في تقديم بعض السلف لبناء دور سكنية فيندرج ذلك ضمن خطط وموازنات مالية وحسابات مصرفية معقدة فالبعض منها يتأخر القسط الثاني او الاول لما بعد تشييد اكثر من نصف البناء مع الزخم الكبير في عدد المستفيدين ومروجي المعاملات البنكية ، والبعض الآخر يقرض الموظفين مع إيجاد قيود صارمة وفوائد كبيرة جدا تتجاوز الــ8% وهي بطبيعتها أرباح مرهقة على كاهل المواطن وأن كان موظفا او غير ذلك .

 

وخلال السنوات الماضية حاولت الحكومة المحلية من إقامة بعض المشاريع السكنية داخل المدينة لكنها اصطدمت بواقع آخر بعد ان طالبتها الشركات المستثمرة "بأرقام حقيقية" لحاجة المحافظة من المساكن العمودية او الأفقية ، فلغاية الآن لم تجرى اي دراسة فعلية حول هذا الموضوع لاسيما أن بعض الشركات كانت جادة لإنشاء مجمعات سكنية أفقية او عمودية وستباشر فور حصولها على الموافقات الرسمية واستحصالها على الأراضي اللازمة لذلك المشروع .

 

محافظ ميسان علي دواي ذكر في أكثر من مناسبة "بأن ميسان بحاجة ماسة لأكثر من 70.000 وحدة سكنية ليتم السيطرة على الزخم السكاني الكبير والذي اخذ بالانتشار داخل المدن بعد عمليات جفاف الاهوار وبعد تدهور قطاع الزراعة وصعوبة الصيد في المناطق الجنوبية والشرقية من المحافظة " ومن جانب آخر كانت لدى الحكومة المحلية السابقة فكرة لم تفعل وهي بناء مدينة جديدة تقع على الجانب الغربي من مدينة العمارة وبذلك سيتم بناء اكبر عدد من المنازل السكنية وتوزيع الأراضي للبناء امتداد لمدينة العمارة والانتهاء من التزاحم الحاصل في السكن .

 

هذا وتم الإعلان عن مباشرة إحدى الشركات العراقية ببناء منازل واطئة الكلفة للفلاحين وسكنه الاهوار في ناحية الخير التابعة لقضاء المجر جنوب مدينة العمارة ، وبرغم مرور أكثر من عام تلكأت الشركة تم سحب المشروع منها ، فهذا المشروع لم يرى النور ولأسباب أبرزها الأراضي الشاسعة للناحية والتي تقع على امتداد نهر العز وبطول 23 كيلو متر ، وكذلك يتم بناء الدار الواحدة بعد تهديم الدار القديمة وترحيل سكانها وهذه عملية مجحفة –بحسب رأي الأهالي- وكان اغلبهم غير راضين عن البناء بهذه الطريقة ، ومما زاد الطين بله إن المنازل المتوقع بنائها صغيرة الحجم ولا تلبي رغباتهم ، اذ أنها متقاربة بعضها من بعض وهذا مرفوض اجتماعيا لدى أبناء الاهوار .

 

 

وفي المحصلة هناك الكثير من الشركات الاستثمارية العربية والأجنبية تحاول استثمار أموالها في ميسان ثم تصطدم بجدار اسمه الروتين وقانون استثمار غير ناضج فضلا عن عدم جدية الحكومة الاتحادية او المحلية من إجراء دراسات موسعة عن واقع الإسكان في العراق وسائر المحافظات مكتفية بإصدار بيانات تشمل أرقام للوحدات السكانية وغالبيتها أرقام تخمينية .

حيدر الحسني

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

ما هو الاستثمار وماهي أهدافه و تصنيفه و أنواعه ودوافعه

 

ما هو الاستثمار وماهي أهدافه و تصنيفه و أنواعه ودوافعه
ان الاستثمار من المصطلحات الحديثة التي ظهرت في المجتمع العراقي في ظل التحول الديمقراطي الذي حدث في العراق وخصوصا في التحول في السياسة الاقتصادية للبلد الى نظام سياسة السوق . لذلك يجب معرفة ما هو الاستثمار –أهدافه – أنواعه
تعريف الاستثمار: هو توظيف المال في اي نشاط او مشروع اقتصادي يعود بالمنفعة المشروعة على البلد .
المفهوم المالي للاستثمار: هو توجيه الاموال المتاحة من اجل الحصول على اصول مالية .
اهداف الاستثمار :مهما كان نوع الاستثمار والمخاطر المحيطة به فان المستثمر يسعى دوما لتحقيق الاهداف التالية:
1. تحقيق العائد الملائم : فهدف المستثمر من توظيف أمواله تحقيق عائد ملائم وربحية مناسبة يعملان على استمرار المشروع .
2. المحافظة على راس المال الاصلي للمشروع : وذلك من خلال المفاضلة بين المشاريع والتركيز على اقلها مخاطرة لان اي شخص يتوقع الخسارة والربح ولكن اذ الم يحقق المشروع ربحا فيسعى المستثمر الى المحافظة على راس المالة الاصلي .
3. استمرارية الدخل وزيادة : يهدف المستثمر الى تحقيق دخل مستقر ومستمر بوتيرة معينة بعيدا عن الاضطراب والتراجع في ظل المخاطرة حفاظا على استمرارية النشاط الاستمراري .
4. ضمان السيولة الازمة : ان انشاط الاستثماري بحاجة الى تمويل وسيولة جاهزة لمواجه التزامات العمل كالمصروفات والنثرية اليومية تجنبا للعسر المالي الذي قد يعرض للمشروع .
تصنيف الاستثمار : يمكن تصنيف الاستثمار التالية :
1 – استثمار مباشر : وهو الاستثمار في جميع انواع المشاريع باستثناء المنح التي تقدم الى الدولة.
2- استثمار غير مباشر : وهو الاستثمار الذي يتم عن طريق شراء اوراق مالية لشركات تسهم في النشاط الاقتصادي المباشر بهدف الربح .
انواع الاستثمار :يمكن تقسم حسب المعايير التالية:
- حســـب المعيــار القانوني :وينقسم الى :
1. الاستثمار الخاص : الذي يقوم به اشخاص طبيعيون ومعنويون يسعون الى تحقيق الربح .
2. الاستثمار العام (الاستثمار الحكومي ) : يتضمن خطط التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للدولة والاتجاه السياسي والفكري القائم فيها .
الاستثمار الاجنبي : هو الاستثمارات الخارجية التي اصبحت من مصادر التمويل الهامة لمشاريع التنمية الاقتصادية خاصة في البلدان النامية ودول اوربا الشرقية .
وقد ساعد على تطور وتوسع دور الاستثمار الاجنبي في اقتصاد الدول النامية عوامل عديدة اقتصادية وتقنية اهمها:
• حاجة الدول النامية لرؤوس الاموال بهدف تحقيق مشاريع تنموية ووجود نقص هائل في هذه الاموال داخليا في حين وجود فوائض نقدية في الدول المتقدمة .
• قيام الدول المتلقية للاستثمار بتقديم التسهيلات والمزايا والاعفاءات والضمانات لتشجيع وجذب رؤوس الاموال الاجنبية الى دولها .
- حســـب معيـــار النشاط الاقتصادي : وينقسم الى :
1. استثمار زراعي
2. استثمار صناعي
3. استثمار خدمي
- حسب معيار المستويات :
اي على حسب تأثير الاستثمار على العملية الانتاجية .
دوافع الاستثمار : من اهم دوافع الاستثمار :
- ارادة التوسع
- ارادة التجديد
- الرغبة في تحسين ظروف العمل
- دوافع خاصة (الفخر ,الاستراتيجية .....الخ) .
وأخيرا نرجو اننا قد كونا صور او فكرة مبسطة حول موضوع الاستثمار الذي لا يمكن احتوائه في بحث واحد

بقلم
هشام الربيعي

 

 

السكن في ميسان اغلى منه في بيروت

 

السكن والاسكان في محافظة ميسان اصبح امرا شاقا والسبب هو الارتفاع الكبير في أسعار بدلات الايجار وكذلك اسعار بيع المنازل والاراضي السكني ، ففي مدينة العمارة تجد بأن الاراضي السكنية أسعارها مرتفعة جدا قياسا بمثيلاتها في المحافظات المجاورة او المحافظات الوسطى ، وهذا بطبيعة الحال يجب ان ينسجم مع القدرة الاقتصادية والحركة التجارية في المدينة الا ان العكس هو ما يحدث تمام . فالقدرة الشرائية والاقتصادية للمحافظة بطيئة جدا والحال الاقتصادي غير متزن بسبب الظروف التي أحاطت بالمحافظة منذ اكثر من ربع قرن ، فجفاف الاهوار وتضائل مناسيب الأنهار المارة والمتفرعة داخل المحافظة جعل من سكنة الاهوار الانتقال الى المدينة مع عدم إمكانية العيش فيها – أي لا يمكن ان يعيش سكنة الاهوار في المدن لأسباب مناخية وبيئية غير متوفرة تمام في المدينة - ، وبعد مجيء تلك المجاميع من الريف الى المدينة اخذوا بشراء الدور القريبة من مواطنهم الأصلية حتى سكنوا الاقضية والنواحي وبعضهم سكن مراكز المدن .

 

فمنذ اقل من مئة عام أنشأت بعض الاحياء في الاقضية الرئيسية وداخل مدينة العمارة احياء سكنها ابناء الاهوار و المزارعين وتسمت تلك الاحياء باسماء عشائر واشخاص ، وجاء ذلك لنسجامهم في العيش مع بعضهم البعض مع خلق بيئة مؤهلة استخدموا فيها بعض من تقاليدهم وطرق عيشهم الريفية ونقلوها الى المدن الكبيرة مثل تربية المواشي وبناء البيوت الطينية على الرغم من ان بعض البيوت بنيت بالطابوق وكذلك بعضهم ما يزال يعمل في رعي اغنامه داخل المدينة ويستثمرها في البيع والشراء مع تربية بعض الحيوانات الداجنة .

 

عودة المهجرين والمهاجرين من خارج العراق مع وجود إمكانات مادية جيدة جعلتهم يُقبلون على شراء الاراضي والمساكن بعد سنوات من الحرمان في الغربة ، كما لهجرة العوائل النازحة من بعض المحافظات الساخنة واستقرار البعض منها في مدينة العمارة وضواحيها جعل من الأخير ان يدخل في سباق مع سكنة المحافظة بدوامة او (لعبة) ارتفاع بدلات الايجار حتى بلغ إيجار احد المساكن اكثر من اربعة ملايين دينار عراقي أي ما يعادل (4700) دولار – وبحسب المعنيين – بأن هذه القيمة تعادل إيجار (3) فلل في بيروت او اكثر من سبعة شقق .

 

كما ان البعض من المهجرين او النازحين اضطر للسكن في الاراضي العامة او بعض دوائر الدولة ليكون سكنا مؤقتا له ولأسره بدلا من دفع مبلغ لا يحتمله اكثر سكنة المدينة ، مع وجود مخاطر كبيرة في هذا النوع من السكن بسبب عدم معرفة الحكومة هويات شاغلي تلك الدور او حتى لا توجد لهم عناوين بارزة . فالدور بنائها وتصميمها بشكل عشوائي سبب خوف كبير لدى الاجهزة الامنية –بحسب تصريحاتهم- لذا سعت مديرية بلدية ميسان وبالتنسيق مع الاجهزة الامنية في رفع تلك التجاوزات وتعويض بعض السكان مساحة مئة متر كبديل عن مكانه الحالي مع توفير كافة الخدمات من ماء وكهرباء وصرف صحي ، ليتسنى للحكومة المحلية استثمار تلك الاراضي وبناء بعض المشاريع فيها .

 

كل تلك الظروف والمؤشرات جعلت من السكن في ميسان عقبة كبيرة في طريق العوائل محدودة الدخل وخصوصا شريحة ألكسبه وصغار الموظفين ، هذا من جانب اما الجانب الاخر ففي ميسان لم يقام أي مشروع إسكاني يؤشر إزائه بأن المحافظة بطور التقدم العمراني ، سوى مشروع واحد تم تخصيصه منذ اكثر من عشرة اعوام بعد ان استحوذت عليه شركة إماراتية من النظام السابق .

 

ومع تقادم الشركات الاستثمارية الى ميسان لتقديم عروض لبناء مجمعات سكنية فيها إلا ان الاخيرة اصطدمت بعقبة كبيرة وهو لغاية الان لا توجد دراسة حقيقية وفعلية عن مدى حاجة ميسان لمجمعات سكنية ؟ وماذا ستوفر الحكومة لمثل تلك المشاريع ؟ وما هو البناء المفضل لدى المواطن الميساني ؟ وخصوصا اذا علمنا بأن البناء العمودي فشل بشكل كبير جدا في المحافظات الجنوبية لعدم توفر الخدمات اللازمة لهذه المجمعات .

 

وفي حديث لعضو لجنة الاستثمار في مجلس المحافظة لطيف عبود التميمي " ذكر بأن الحكومة عازمة على جلب المستثمرين لميسان وبناء مجمعات سكنية ، اذ ان الاسكان هو الشغل الشاغل لنا ، وكذلك هناك خطط سيتم الاعلان عنها خلال الشهر القادم وهي ربط بعض الشركات العربية والاجنبية مع دوائر الدولة التي تمتلك مساحات من الاراضي السكنية لتقوم الأولى ببنائها وبحسب رغبة الدوائر ، جاء هذا بعد اعداد ورقة عمل بين مجلس المحافظة وبين عدد من الدوائر الحكومية ليتسنى لاي موظف ان يمتلك دارا او شقة في احدى المجمعات التابعة لدائرته" .

 

واشار التميمي " اننا بحاجة الى (70.000) وحدة سكنية تقريبا مع التزايد المستمر للسكان والحاجة الملحة في بناء مجمعات سكنية ، فاغلب العوائل الميسانية تعيش متزاحمة في دار واحدة ، مع الحاجة الماسة لتطوير الخريطة العمرانية للمدينة فنحن بصدد التطوير العمراني والانفتاح على الاراضي الشاسعة المحيطة بمركز مدينة العمارة وسائر الاقضية والنواحي " .

 

مشاريع عديدة قدمها بعض الباحثين وبعض المستثمرين الى الحكومة المحلية في ميسان للولوج الى عالم بناء مجمعات سكنية عمودية او أفقية ، وللأسف بأن كل تلك الدراسات والأفكار ذهبت أدراج الرياح ولأسباب كان أبرزها عدم وجود دراسة حقيقة على ارض الواقع بعدد المستفيدين من تلك المشاريع الإسكانية وخصوصا اذا علمنا بأن احدى الشركات السويسرية كانت بحاجة فعلية لدراسة معدة من قبل الحكومة المحلية عن واقع الإسكان في المحافظة لكي تحصل من خلاله الاولى على قرض من البنوك السويسرية . لم تجد ذلك ولهذا فأن أي مستثمر لا يستطيع بناء او تشييد مجمعات ما لم يعلم القدرة الشرائية للمواطن الميساني ونوع البناء أفقي او عمودي وكذلك المساحات المقترحة لبناء المنازل او الشقق بالاضافة الى بعض الخدمات التي لا تستطيع ان توفرها الدوائر المعنية ومنها دائرة الكهرباء والمجاري وكذلك دائرة الماء بحجة ان التخصيصات ضعيفة ولا نستطيع توفير أي شيء للمستثمرين .

 

 

يحاول الميسانيون التحايل على القانون من خلال شراء اراضي زراعية وبنائها في محيط مركز المدينة وذلك لأسباب أولها قيمة الارض التي تصل لأقل من قيمة الارض السكنية بستة مرات وكذلك وجود فضاء واسع بعيد عن الاختناقات وزحمة المدينة فضلا عن عدم توفير اراضي سكنية توزع من قبل الجهات المعنية .

فهناك محاولات من قبل الحكومة المحلية في توزيع الاراضي السكنية جاءت لشرائح معينة من المواطنين لم تلبي الحاجة الفعلية لهم وذلك كون الاراضي المخصصة غير آهلة للسكن حتى بعد عشرة اعوام كونها غير مخدومة فضلا عن بعدها عن مركز المدينة .

 

أما دور المصارف الاستثمارية والمصرف العقاري ومصرف الاسكان في تقديم بعض السلف لبناء دور سكنية فيندرج ذلك ضمن خطط وموازنات مالية وحسابات مصرفية معقدة فالبعض منها يتأخر القسط الثاني او الاول لما بعد تشييد اكثر من نصف البناء مع الزخم الكبير في عدد المستفيدين ومروجي المعاملات البنكية ، والبعض الآخر يقرض الموظفين مع إيجاد قيود صارمة وفوائد كبيرة جدا تتجاوز الــ8% وهي بطبيعتها أرباح مرهقة على كاهل المواطن وأن كان موظفا او غير ذلك .

 

وخلال السنوات الماضية حاولت الحكومة المحلية من إقامة بعض المشاريع السكنية داخل المدينة لكنها اصطدمت بواقع آخر بعد ان طالبتها الشركات المستثمرة "بأرقام حقيقية" لحاجة المحافظة من المساكن العمودية او الأفقية ، فلغاية الآن لم تجرى اي دراسة فعلية حول هذا الموضوع لاسيما أن بعض الشركات كانت جادة لإنشاء مجمعات سكنية أفقية او عمودية وستباشر فور حصولها على الموافقات الرسمية واستحصالها على الأراضي اللازمة لذلك المشروع .

 

محافظ ميسان علي دواي ذكر في أكثر من مناسبة "بأن ميسان بحاجة ماسة لأكثر من 70.000 وحدة سكنية ليتم السيطرة على الزخم السكاني الكبير والذي اخذ بالانتشار داخل المدن بعد عمليات جفاف الاهوار وبعد تدهور قطاع الزراعة وصعوبة الصيد في المناطق الجنوبية والشرقية من المحافظة " ومن جانب آخر كانت لدى الحكومة المحلية السابقة فكرة لم تفعل وهي بناء مدينة جديدة تقع على الجانب الغربي من مدينة العمارة وبذلك سيتم بناء اكبر عدد من المنازل السكنية وتوزيع الأراضي للبناء امتداد لمدينة العمارة والانتهاء من التزاحم الحاصل في السكن .

 

هذا وتم الإعلان عن مباشرة إحدى الشركات العراقية ببناء منازل واطئة الكلفة للفلاحين وسكنه الاهوار في ناحية الخير التابعة لقضاء المجر جنوب مدينة العمارة ، وبرغم مرور أكثر من عام تلكأت الشركة تم سحب المشروع منها ، فهذا المشروع لم يرى النور ولأسباب أبرزها الأراضي الشاسعة للناحية والتي تقع على امتداد نهر العز وبطول 23 كيلو متر ، وكذلك يتم بناء الدار الواحدة بعد تهديم الدار القديمة وترحيل سكانها وهذه عملية مجحفة –بحسب رأي الأهالي- وكان اغلبهم غير راضين عن البناء بهذه الطريقة ، ومما زاد الطين بله إن المنازل المتوقع بنائها صغيرة الحجم ولا تلبي رغباتهم ، اذ أنها متقاربة بعضها من بعض وهذا مرفوض اجتماعيا لدى أبناء الاهوار .

 

 

وفي المحصلة هناك الكثير من الشركات الاستثمارية العربية والأجنبية تحاول استثمار أموالها في ميسان ثم تصطدم بجدار اسمه الروتين وقانون استثمار غير ناضج فضلا عن عدم جدية الحكومة الاتحادية او المحلية من إجراء دراسات موسعة عن واقع الإسكان في العراق وسائر المحافظات مكتفية بإصدار بيانات تشمل أرقام للوحدات السكانية وغالبيتها أرقام تخمينية .

حيدر الحسني

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.